أهمية كمامات الوجه الواقيه في الحمايه من انتشار فايروس كورونا المستجد

نشرت في الاونه الاخيره مع انتشار وباء COVID-19 الذي يسببه فايروس الكورونا المستجد دراسه تقترح ان الفايروس يمكنه التعلق في الهواء لفتره من الزمن (3 ساعات)، وقمنا هنا في موقع AllSpots بتحري الحقائق والمعاني من تلك الدراسه، وما قد تعنيه تلك الدراسه للشخص العادي، بحثنا حول الدراسه باستخدم العديد من المصادر الرسميه وايضاً العلميه والاكاديميه، وخرجنا بمقال حول تلك الدراسه تجده هنا (هل يمكن ان يكون فايروس كورونا المستجد محمول هوائياً؟) ننصحك بقرائته بعد الانتهاء من قرائة هذا المقال.

الكمامه، وبصرف النظر عن صحة الدراسه المذكوره اعلاه او عدمها، يجب ومن الضروري ان يلبسها المريض، ومهمه للطبيب وللعاملين في القطاع الصحي (عند استخدامها كجزء من بروتوكول ولباس وقايه متكامل)، ومهمه نسبياً للذين من المحتمل انهم يحملون المرض، ولكن فائدتها شبه معدومه للشخص الغير مصاب، والسبب في هذا سأقوم بشرحه هنا.

للتبسيط، سأبداء وكعادتي بتشبيه

والتشبيه هو الاتي، على فرض ان مكتبك عليه زجاجة ماء، واوراق مهمه، وان لديك قطعة فلين بحجم عنق زجاجة الماء، واردت ان تحمي الاوراق من البلل في حال سقطت الزجاجه الى جانبها، هل ستضع قطهة الفلين في عنق الزجاجه ام على الاوراق ؟ اذا كان جوابك انك ستضع الفلينه الصغيره على الأوراق لتحميها، فلا داعي ان تكمل المقاله، ولا داعي لدفع اشتراك الانترنت من اساسه.

أهمية الكمامه للمريض تكمن في ان الكمامه تلتقط القطيرات الخارجه من فم المريض، فاغلب الفيروسات ستخرج الى البيئه المليئه بالناس الغير مصابين من فم المريض، وانه من الحكمه وضع الكمامه على فم وانف المريض (كما اغلقنا عنق الزجاجه بقطعة الفلين)، حيث ان الكمامه ستمنع القطيرات من الانتشار في محيط المريض، وتمنع بدرجه كبيره اتساخ الأسطح بالفيروس.

اما الانسان السليم، فان العدوى تنتقل له من خلال ايديه في الغالبيه العظمى من الاوقات، فعند تلوث ايدي المريض من خلال ملامسة الاسطح والاشياء الملوثه او في بعض الأحيان حتى ملابسه، فان احتمال وصولها الى الوجه (العيون، الانف، والفم) كبير جداً، عند الأكل مثلاً، او عند فرك العينين، او عند استخدام المنديل لتفريغ الأنف من المخاط، فالسر في الوقايه هنا هو غسل الأيدي، فالصابون يذيب الماده الدهنيه التي يستخدمها الفايروس للألتحام بالخلايا.

زاويه اخرى لتفكر فيها بخصوص الكمامه للشخص الغير مصاب هي، ما احتمال ان الفيروسات التي وصلتك عن طريق الرذاذ من الشخص الذي يكلمك لم تصب سوى الكمامه، ولم تصل الى سترتك مثلاً، او الى يداك. وهنا قد ندرك ان الابتعاد على الأقل متر عن الشخص المصاب هو بيت القصيد.

اما عن العاملين في القطاع الطبي، فلهم بروتوكولات والبسه مصممه لحمايتهم، ولا اعتقد انهم سيتركونها ويلجاون الى شرحي هنا بحثاً عن التعليمات، ولا يوجد جزء من البروتوكول يمكن للشخص استخدامه في المنزل، ويختلف من بلد الى اخر، ولهذا السبب لن ادخل في هذا الموضوع هنا.

وهنا نبقى مع مشكله لم نتطرق اليها، وهي، كيف يعرف الانسان اذا كان مريضاً او حاملاً للمرض، فكما اوضحنا في مقالات اخرى على هذا الموقع (هنا مثلاً) ، فان اغلب المرضى لا يعرفون انهم مرضى ولم تضهر عليهم اعراض، وهذا يعقد الموضوع

ما الضرر من لبس الكمامه، فهي لا تضايقني

ان صحتك انت تعتمد على تغطية فم وانف المشتبه بحملهم للفايروس حتى لا يعدوك بنشر فايروساتهم على الاسطح، فمنذ بداية ازمة الكورونا، واجه العالم نقص حاد في الكمامات، فالشراء الغير منطقي للكمامات حرم الأطباء والمرضى ومن هم في خانة الاستهلاك العالي للكمامات من الكمامه.

كمامات N95، فعاليتها ومناسبتها لطبيعة الفايوس

من احد المغالطات التي انتشرت على شبكات التواصل الأجتماعي منذ بداية الأزمه هو ان الكمامه العاديه لا تجدي نفعاً في حالة فيروس كورونا، وان الكمامه المناسبه هي كمامة (N95 respirator) والتي اذا استخدمت بالشكل الصحيح، تمنع دخول 95% من الأشياء الصغيره لحد 3 مايكرون، وبغض النظر عن لبسها بالشكل الصحيح فهي ليست ذو فائده اكبر من الكمامه الجراحيه في محاربة فايروس كورونا، والتالي الشرح والمصادر.

والسبب الاول والاهم هو ان فايروس الكورونا كبير الحجم، فهو وباسخى الدراسات (هنا مثلاً) يتراوح قطره بين ال 60 وال 140 نانوميتر، هذا على فرض انه يستطيع الهروب من القطره التي تحمله الى الهواء (عند نشفان القطره مثلاً)، وبالتالي الفيروس عملاق ويمكن لاي كمامه اعاقته

السبب الثاني هو ان كمامة N95 فعاله اكتر من الكمامه الجراحيه عند استخدامها باحكام مطلق، وهذا يتطلب تدريب ويمكن المحافظه على هذا الاحكام لفترات قصيره فقط، فاذا كان لديك كمامات N95، فهي وبدون احكامها ستقوم بمقام الكمامه العاديه (الجراحيه)، لكنها اغلى، وبالتالي لا حاجه لشرائها بوجود البديل الارخص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *